مشاهدة لمشاركة منفردة
قديم(ـة) منذ /11-19-2012, 10:16 PM   #1

خمائل
مديرة الملتقى ♥
 
صورة خمائل الرمزية

خمائل غير متصل


 عضويتي : 1190
 تاريخ إنتِسَآبيْ : Jun 2009
 مكاني : في إحدى القمم..
 مشاركاتي : 3,366
 التقييم : خمائل has a reputation beyond reputeخمائل has a reputation beyond reputeخمائل has a reputation beyond reputeخمائل has a reputation beyond reputeخمائل has a reputation beyond reputeخمائل has a reputation beyond reputeخمائل has a reputation beyond reputeخمائل has a reputation beyond reputeخمائل has a reputation beyond reputeخمائل has a reputation beyond reputeخمائل has a reputation beyond repute
آخر تواجد: 04-16-2018 06:00 PM
الافتراضي :: حَادِي الأَرْوَاحِ إِلَى بِلَادِ الأَفْرَاح | وَصْفُ الجَنَّةِ ♥~

[BACKGROUND="90 #FDEEF4"]

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



الحمد لله الذي جعل جنة الفردوس لعباده المؤمنين نزلاً
ويسرهم للأعمال الصالحة الموصلة إليها فلم يتخذوا سواها شغلاً
فسلكوا السبيل الموصلة إليها ذللاً

خلقها لهم قبل أن يخلقهم وأسكنهم إياها قبل أن يوجدهم
وحجبها بالمكاره وأخرجهم إلى دار الامتحان ليبلوهم أيهم أحسن عملاً

وجعل ميعاد دخولها يوم القدوم عليه
وضرب مدة الحياة الفانية دونه أجلاً

وأودعها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر
وجلاها لهم حتى عاينوها بعين البصيرة التي هي أنفذ من رؤية البصر
وبشرهم بما أعد لهم فيها على لسان رسوله فهي خير البِشَر على لسان خير البَشَر
وكمل لهم البشرى بكونهم خالدين فيها لا يبغون عنها حولاً

والحمد لله فاطر السموات والأرض جاعل الملائكة رسلاً
وباعث الرسل مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل
إذ لم يخلقهم عبثاً ولم يتركهم سدى ولم يغفلهم هملاً

بل خلقهم لأمر عظيم وهيأهم لخطب جسيم وعمّر لهم دارين
فهذه لمن أجاب الداعي ولم يبغِ سوى ربه الكريم بدلاً
وهذه لمن لم يجب دعوته ولم يرفع بها رأساً ولم يُعلق بها أملاً

والحمد لله الذي رضي من عباده باليسير من العمل
وتجاوز لهم عن الكثير من الزلل
وأفاض عليهم النعمة وكتب على نفسه الرحمة
وضمن الكتاب الذي كتبه أن رحمته سبقت غضبه

دعا عباده إلى دار السلام فعمهم بالدعوة حجة منه عليهم وعدلاً
وخص بالهداية والتوفيق من شاء نعمة ومنه وفضلاً
فهذا عدله وحكمته وهو العزيز الحكيم
وذلك فضله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له
شهادة عبده وابن عبده وأبن أمته ومن لا غنى به طرفة عين عن فضله ورحمته
ولا مطمع له في الفوز بالجنة والنجاة من النار إلا بعفوه ومغفرته

وأشهد أن محمداً عبده ورسوله وأمينه على وحيه وخيرته من خلقه
أرسله رحمة للعالمين وقدوة للعاملين ومحجة للسالكين وحجة على العباد أجمعين

بعثه للإيمان منادياً وإلى دار السلام داعياً وللخليقة هادياً ولكتابه تالياً
وفي مرضاته ساعياً وبالمعروف آمراً وعن المنكر ناهياً

أرسله على حين فترة من الرسل فهدى به إلى أقوم الطرق وأوضح السبل
وافترض على العباد طاعته ومحبته وتعزيزه وتوقيره والقيام بحقوقه
وسد إلى الجنة جميع الطرق فلم يفتحها لأحد إلا من طريقه
فلو أتوا من كل طريق واستفتحوا من كل باب لما فتح لهم
حتى يكونوا خلفه من الداخلين وعلى منهاجه وطريقته من السالكين

فسبحان من شرح له صدره ووضع عنه وزره ورفع له ذكره
وجعل الذلة والصغار على من خالف أمره
فدعا إلى الله وإلى جنته سراً وجهاراً وأذن بذلك بين أظهر الأمة ليلاً ونهاراً

إلى أن طلع فجر الإسلام وأشرقت شمس الإيمان
وعلت كلمة الرحمن وبطلت دعوة الشيطان

وأضاءت بنور رسالته الأرض بعد ظلماتها وتألفت به القلوب بعد تفرقها وشتاتها
فأشرق وجه الدهر حسناً وأصبح الظلام ضياءً واهتدى كل حيران

فلما كمل الله به دينه وأتم به نعمته ونشر به على الخلائق رحمته
فبلغ رسالات ربه ونصح عباده وجاهد في الله حق جهاده
خيره بين المقام في الدنيا وبين لقائه والقدوم عليه فاختار لقاء ربه
محبة له وشوقا إليه فاستأثر به ونقله إلى الرفيق الأعلى والمحل الأرفع الأسنى

وقد ترك أمته على الواضحة الغراء والمحجة البيضاء
فسلك أصحابه وأتباعه على أثره إلى جنات النعيم
وعدل الراغبون عن هديه إلى طرق الجحيم
ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حي عن بينة
وإن الله لسميع عليم

فصلى الله وملائكته وأنبياؤه ورسله وعباده المؤمنون عليه
كما وحد الله وعبده وعرفنا به ودعا إليه



أما بعد فإن الله سبحانه وتعالى لم يخلق خلقه عبثاً ولم يتركهم سدى
بل خلقهم لأمر عظيم وخطب جسيم

وعرض على السموات والأرض والجبال فأبين وأشفقن منه إشفاقاً ووجلاً
وقلن ربنا إن أمرتنا فسمعاً وطاعة، وإن خيرتنا فعافيتك نريد لا نبغي بها بدلاً

وحمله الإنسان على ضعفه وعجزه عن حمله
وباء به على ظلمه وجهله
فألقى أكثر الناس الحمل عن ظهورهم لشدة مؤنته عليهم وثقله
فصحبوا الدنيا صحبة الأنعام السائمة
لا ينظرون في معرفة موجدهم وحقه عليهم
ولا في المراد من إيجادهم وإخراجهم إلى هذه الدار
التي هي طريق ومعبر إلى دار القرار

ولا يتفكرون في قلة مقامهم في الدنيا الفانية
وسرعة رحيلهم إلى الآخرة الباقية
فقد ملكهم باعث الحس وغاب عنهم داعي العقل
وشملتهم الغفلة وغرتهم الأماني الباطلة والخدع الكاذبة

فخدعهم طول الأمل وران على قلوبهم سوء العمل
فهمهم في لذات الدنيا وشهوات النفوس كيف حصلت حصّلوها
ومن أي وجه لاحت لهم أخذوها

إذا بدا لهم حظ من الدنيا بآخرتهم طاروا إليه زرافات ووحداناً
وإذا عرض لهم عاجل من الدنيا لم يؤثروا عليه ثواباً من الله ولا رضواناً
يعلمون ظاهراً من الحياة الدنيا وهم عن الآخرة هم غافلون
نسوا الله فأنساهم أنفسهم أولئك هم الفاسقون

والعجب كل العجب من غفلةِ مَن لحظاتُه معدودة عليه
وكل نفس من أنفاسه لا قيمة له، وإذا ذهب لم يرجع إليه
فمطايا الليل والنهار تسرع به
ولا يتفكر إلى أين يُحمل ويُسار به أعظم من سير البريد
ولا يدري إلى أي الدارين ينقل

فإذا نزل به الموت اشتد قلقه لخراب ذاته وذهاب لذاته
لا لما سبق من جناياته وسلف من تفريطه حيث لم يقدم لحياته

فإذا خطرت له خطرة عارضة لما خُلق له،
دفعها باعتماده على العفو وقال قد أُنبِئنا أنه هو الغفور الرحيم
وكأنه لم يُنبأ أن عذابه هو العذاب الأليم..



[/BACKGROUND]



















 - - - I S L A M G I R L S . C O M - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -


:: [ ربّنــا وتقبّـل دُعــــاء ] ~

| في ملتقى الفتيات ::~ يسمو حبنــا ♥